ثماني سنوات من الانتهاكات في حق معتقل الرأي محمد عبد الرزاق الصديق وأسرته


هذا المحتوى متوفر باللغة: enEnglish (الإنجليزية)

جنيف في 12 يونيو 2020

أكثر من ثماني سنوات مضت على اعتقال الناشط محمد عبد الرزاق الصديق وإيداعه سجن الرزين عقب تغريدات نشرها على موقع “تويتر“ينتقد فيها تصريحات حاكم الشارقة سلطان القاسمي الني تهجم فيها على الناشطين الحقوقيين والمعارضين السياسيين وربطهم بأجندات خارجية وميّز بين السكان الأصليين والمتجنسين.

والناشط محمد عبد الرزاق الصديق هو مدرس وعضو في عدة مؤسسات حكومية وهو أحد الاصلاحيين الذين وقّعوا على عريضة الاصلاح في مارس 2011 من أجل إجراء انتخابات للمجلس الوطني ومنحه صلاحيات تشريعية ورقابية.

وقد اعتقل من قبل شرطة إمارة “الشارقة“ بالإمارات العربية المتحدة في 25 مارس 2012 ونقل إلى مركز احتجاز سري ليتعرّض للاختفاء القسري ويحرم من الاتصال بالعائلة وبمحاميه ويتعرّض للتعذيب وقضت دائرة أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا يوم 2 جويلية 2013 ضمن القضية المعروفة ” بالإمارات 94 ” بحكم نهائي لا يقبل الطعن بسجنه مدة 10 سنوات.

وتعدد الانتهاكات جعل الفريق العامل الأممي المعني بمسألة الاحتجاز التعسفي يصرّح عبر رأي صدر عنه تحت عدد 2013/60 بكون اعتقال واحد وستين متهما ضمن القضية المعروفة ” إمارات 94 ” هو من قبيل الاعتقال التعسفي وطلب الفريق الأممي من حكومة الإمارات الإفراج عنهم فورا ومدّهم بالتعويضات المناسبة.

وتعرّض محمد عبد الرزاق الصديق داخل سجن الرزين للمعاملة المهينة ووضع في غرفة تشتدّ فيها الحرارة وتنتشر فيها الأوساخ والأمراض كما تعرّض للحبس الانفرادي لأتفه الأسباب وللتفتيش المهين بقصد الحطّ من كرامته والنيل من آدميته ومنعت عنه زيارة العائلة أكثر من مرة.

وقد طالت الانتهاكات عائلته التي تعرّضت لعديد التضييقات وسحبت الجنسية بشكل تعسفي من أبنائه الثلاثة وهم أسماء ودعاء وعمر فأسقطت عنهم المواطنة الإماراتية وصاروا عديمي الجنسية وجرّدوا من جميع وثائقهم الثبوتية كبطاقة الهوية وجواز السفر ورخصة السياقة وبطاقة العلاج والبطاقة البنكية

وحرمتهم سلطات دولة الإمارات من الإطلاع على المرسوم ولم تضمن لهم حق اللجوء إلى القضاء والتظلم قضائيا ضد انتهاك الحق في الجنسية ومخالفة مبدأ حظر الحرمان التعسفي من الجنسية وأحكام المادة 8 من الاتفاقية الأممية لحقوق الطفل التي نصت على أن تتعهد الدول باحترام حق الطفل

في الحفاظ على هويته بما في ذلك جنسيته.

وهو ما برر توجه المقرر الأممي الخاص بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير والمقرر الأممي الخاص المعني بأوضاع المدافعين عن حقوق الإنسان برسالة لدولة الإمارات بتاريخ 20 أفريل 2016 بخصوص السحب التعسفي للجنسية الإماراتية لأبناء السيد محمد عبد الرزاق الصديق أسماء ودعاء وعمر.

وجاء رد الامارات ليزعم أنّ محمد عبد الرزاق الصديق اكتسب المواطنة الإماراتية بالتجنيس في حين أنّ محمد عبد الرزاق الصديق ولد بالشارقة واكتسب الجنسية بقوّة القانون ولا يملك غيرها كما أنّ أبناءه العشرة ولدوا هم كذلك بالإمارات ولا يعرفون دولة غيرها وانتقت سلطات الإمارات ثلاثة من الأبناء وهم أسماء ودعاء وعمر وجردتهم من جنسيتهم دون باقي الأبناء لنشاطهم على مواقع التواصل الاجتماعي مساندة لوالدهم الناشط السياسي المعتقل.

ويهم المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان أن يطالب سلطات دولة الإمارات العربية المتحدة بما يلي:

  1. الإفراج فورا عن الناشط محمد عبد الرزاق الصديق وعن غيره من النشطاء والرجوع في قرار سحب الجنسية تعسفيا منه ومن أبنائه الثلاثة أسماء ودعاء وعمر وتخويلهم الحقّ في الانتصاف وجبر ضررهم وردّ الاعتبار لهم.
  2. لكفّ عن تجريد الإماراتيين من جنسيتهم دون وجه حق ودون توفير الضمانات القانونية ومنها الحقّ في المراجعة القضائية لمراسيم سحب الجنسية من قبل قضاء مستقل ونزيه.
  3. الإنضمام للمبادرة التي أطلقتها المفوضية السامية للاجئين بوضع حدّ لظاهرة عديمي الجنسية او مايعرف “البدون ” بحلول سنة 2024. 

هذا المحتوى متوفر باللغة: enEnglish (الإنجليزية)

تقارير صحفية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *