الذكرى الثانية لمحاكمة الناشط الحقوقي أحمد منصور في الامارات


هذا المحتوى متوفر باللغة: enEnglish (الإنجليزية)

سنتان كاملتان مضت على إدانة الناشط أحمد منصور بحكم قضائي صدر عن الدائرة الاستئنافية بالمحكمة الاتحادية بأبو ظبي يوم 29 مايو 2018 وقضى بسجنه مدة 10 سنوات وبغرامة مالية قدرها مليون درهم وبمصادرة جميع أجهزة الاتصال التي تخصه وبالمراقبة الإدارية لمدة ثلاث سنوات بسبب نشاطه الحقوقي على شبكات التواصل الاجتماعي طبقا لمقتضيات القانون الاتحادي رقم 5 لسنة 2012 بشأن جرائم تقنية المعلومات. وتم تأكيد الحكم في الاستئناف في 31 ديسمبر/كانون الأول 2018.

والناشط أحمد منصور هو من أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان بدولة الإمارات ومن الممضين على عريضة الإصلاح في شهر مارس 2011 و الحاصل على جائزة مارتن إينالز للمدافعين عن حقوق الإنسان لسنة 2015 وقد عدّه الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره المؤرخ في 9 سبتمبر 2019 وعملاً بالقرار 12/2 الصادر عن مجلس حقوق الإنسان من أهم المتعاونين مع الأمم المتحدة واستعرض الانتهاكات والأعمال الانتقامية التي تسلطت عليه بسبب ذلك.  

وقد اعتقل الناشط الحقوقي أحمد منصور من قبل جهاز أمن الدولة يوم 20 مارس 2017 على الساعة الثالثة فجرا بمنزله بمنطقة عجمان من أجل تدوينات على حسابه بمواقع التواصل الاجتماعي وجدت فيها النيابة العامة لجرائم تقنية المعلومات “إثارة للفتنة والطائفية والكراهية على وسائل التواصل الاجتماعي وزعمت أنّ من شأنها الإضرار بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي وبسمعة الدولة ومكانتها طبقا لمقتضيات القانون الاتحادي رقم 5 لسنة 2012 بشأن جرائم تقنية المعلومات.

وقد وثّق المقررون الخاصون التابعون للأمم المتحدة في بيانهم بتاريخ 28 مارس 2017 و البرلمان الأوروبي صلب قراره عدد RSP / 2862 / 2018 بتاريخ 4 أكتوبر 2018 الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي طالت الناشط الحقوقي أحمد منصور من تجسس على هاتفه واختراق لبياناته واعتقاله ضمن القضية المعروفة بالإمارات 5 وإخضاعه للمراقبة الإدارية ولحظر السفر قبل إخفائه قسريا يوم 20 مارس 2017 واعتقاله تعسفيا ومحاكمته دون ضمانات المحاكمة العادلة.

وقد تعمّدت سلطات دولة الإمارات إساءة معاملة الناشط الحقوقي أحمد منصور والحط من كرامته داخل سجن الصدر وإهماله صحيا ومنعته من الاتصال بعائلته ومحاميه لأشهر واستمرت في حبسه انفراديا وحرمته من تسلم مبالغ مالية ومن حقه في التريض والتفسّح في الهواء الطلق ومن سرير للنوم.

وقد خاض الناشط الحقوقي أحمد منصور إضرابات عن الطعام احتجاجا على إساءة معاملته داخل السجن وحبسه بزنزانة انفرادية وسجنه مدة 10 سنوات من أجل تدوينة ومن أجل دفاعه عن ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان دون ضمانات المحاكمة العادلة.

ويهمّ المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان أن يطلب من سلطات دولة الإمارات العربية المتحدة الإفراج الفوري على الناشط الحقوقي أحمد منصور وفتح تحقيق نزيه للتحري حول ما تعرّض له من سوء معاملة واختفاء قسري واعتقال تعسفي ومحاكمة جائرة وإحالة كلّ من ثبت تورطه في الانتهاكات على القضاء العادل والناجز وتخويله الحقّ في الانتصاف من أجل جبر ضرره المادي والمعنوي وردّ الاعتبار له.

هذا المحتوى متوفر باللغة: enEnglish (الإنجليزية)

بياناتغير مصنف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *