الامارات: الذكرى الأولى لوفاة المعتقلة علياء عبد النور وهي مقيدة في المستشفى


هذا المحتوى متوفر باللغة: enEnglish (الإنجليزية)

جنيف في 4 مايو 2020

يصادف اليوم 4 ماي الذكرى الأولى لوفاة الناشطة علياء عبد النور في مستشفى توأم في العين بدولة الإمارات بعد رفض النائب العام إطلاق سراحها رغم استشراء مرض السرطان في كامل جسدها وتدهور وضعها الصحي على إثر اعتقالها من قبل جهاز أمن الدولة يوم 29 جويلية 2015 وإخفائها قسريا وتعذيبها وإساءة معاملتها وحرمانها من الرعاية الصحيّة اللازمة والتأخر في نقلها للمستشفى ورفض الإفراج الصحي عنها حتى تتمكن من قضاء أيامها الأخيرة بين أفراد أسرتها.

وتعمّدت سلطات دولة الإمارات انتهاك حق علياء عبد النور في الرعاية الطبية المتخصصة بعد تدهور وضعها الصحي واستشراء مرض السرطان في كامل جسمها وعجزها عن الوقوف والمشي دون مساعدة واشتداد ألمها وهشاشة عظامها وانخفاض وزنها بشكل حاد.

ووجدتها عائلتها على إثر زيارتها يوم 21 يناير 2019 مقيدة إلى السرير وتحت حراسة مشددة وفي غياب الشروط الدنيا للنظافة بعد أن نقلت يوم 10 يناير 2019 إلى مستشفى توام بمدينة العين الإماراتية. ورفضت سلطات دولة الإمارات الإفراج الصحي عن علياء عبد النور والاستجابة لطلبها بقضاء أيامها الأخيرة برفقة عائلتها. 

ولم ينفع تشكي العائلة لولي العهد بدولة الإمارات ولغيره من كبار المسؤولين كما تجاهلت سلطات دولة الإمارات الدعوة الصادرة في شهر فبراير 2019 عن خبراء الأمم المتحدة والمقررين الأمميين الخاصين بالإفراج الصحي عن علياء عبد النور حتى تتمكن من قضاء أيامها الأخيرة بين أفراد عائلتها بعد أن استشرى السرطان في كامل جسمها والتحقيق النزيه في مزاعم التعذيب وسوء المعاملة. وتوفيت علياء عبد النور يوم السبت 4 ماي 2019 ليخرج جثمانها من السجن في اتجاه المقبرة.

وقد تعدّدت المطالبات الدولية للتحقيق بشأن الظروف التي حفّت بوفاة علياء عبد النور وبشأن ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة وعدم توفير الرعاية الطبية المناسبة وهو ما أكّدت عليه كل من السيدة رافينا شمدازاني المتحدثة باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان والمتكلم باسم الاتحاد الأوروبي يوم 7 مايو 2019 وحث السلطات الإماراتية على احترام التزاماتها في مجال مناهضة التعذيب ومراجعة قانون مكافحة الإرهاب. 

وفي سبتمبر 2019 استعرض الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره السنوي الخاص بأعمال التخويف والانتقام المرتكبة بحق المتعاونين مع الأمم المتحدة في ميدان حقوق الإنسان، جملة الانتهاكات التي ارتكبها جهاز الامن وإدارة السجون في حق المرحومة علياء عبد النور وحالة الإهمال التي أدت الى وفاتها. 

ويهم المركز أن يؤكّد رصده لاستمرار الإمارات في حرمان المعتقلات من الرعاية الطبية الضرورية ومعاملتهن بشكل مهين وحاط من الكرامة بسجن الوثبة لتضطر المعتقلة أمينة العبدولي ومريم البلوشي إلى خوض إضرابات عن الطعام بسبب إهمالهن صحيا وعدم صرف الأدوية الكفيلة بشفائهن وعبّر المركز عن خشيته من تكرر وفاة معتقلات أخريات بعد فاجعة وفاة علياء عبد النور نتيجة الإهمال الصحي المتعمد.

ويهم المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان أن يجدد مطالبته سلطات دولة الإمارات بفتح تحقيق جدي ونزيه بشأن التعذيب وسوء المعاملة والاختفاء القسري والإهمال الصحي الذي طال علياء عبد النور قبل وفاتها وتعقّب المسؤولين عن ذلك وتخويل عائلتها الحق في جبر ضررها ورد الاعتبار لها. ومساءلة النائب العام عن تقصيره وتعنته ورفضه الإفراج الصحي عن علياء رغم تردي حالتها ووجود نص قانوني يسمح لمن حالته ميؤوس من علاجها وشارف على الوفاة أن يفرج عنه ليكون قرب أسرته في أيامه الأخيرة.

ويدعو سلطات دولة الإمارات إلى الإفراج الفوري عن المحتجزين والمحتجزات من الناشطين والمدونين والسياسيين والحقوقيين كما يطالبها بجعل سجونها ومقار احتجازها مطابقة للمعايير الدولية ذات الصلة وتأمين الرعاية الصحية المناسبة والإفراج الصحي عن المرضى منهم والسماح للمقررين الأمميين والمنظمات الحقوقية بزيارة السجون ومقار الإحتجاز. 

هذا المحتوى متوفر باللغة: enEnglish (الإنجليزية)

بيانات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *