الامارات العربية المتحدة: عبد الرحمن بن صبيح لازال عرضة للقمع رغم إطلاق سراحه


هذا المحتوى متوفر باللغة: enEnglish (الإنجليزية)

جنيف في 20 أبريل 2020

علم المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان أن وضع معتقل الراي السابق عبد الرحمن بن صبيح السويدي الذي أفرج عنه في العام الفارط، يبعث على القلق.

وقد حوكم السويدي ضمن 94 متهماً في القضية المعروفة بمجموعة الإمارات 94، بسبب توقيعهم على عريضة للإصلاح السياسي سنة 2011، واتهموا “بالتآمر للإطاحة بالحكومة” وعدة تهم أخرى. وفي 2013 ، حُكم عليه غيابيًا بالسجن لمدة 15 عامًا في محاكمة “الإمارات 94”. ثم اعتقل سنة 2015 في إندونيسيا وتم ترحيله بعد اختطافه من الامن الاماراتي بالتعاون مع الامن الاندونيسي الى الإمارات العربية المتحدة، وحوكم مرة أخرى يوم 28 مارس 2016 بالسجن لمدة 10 سنوات.

وللتذكير، فقد اطلق سراح السويدي في 16 مايو 2019، بعفو رئاسي من قبل حاكم دولة الامارات مقابل  ظهوره في قنوات تلفزيونية إماراتية مختلفة لمقابلة استمرت 30 دقيقة. حيث اضطر في مقابلته الأولى التي أجريت في يوليو 2017 والثانية في مايو 2019، إلى الإدلاء باعترافات باطلة تدينه وتدين منظمة الإصلاح، وهي جمعية إصلاحية إماراتية كان عضوا فيها لسنوات. وبدا واضحاً أن السلطات تفاوضت مع بن صبيح لإطلاق سراحه وكان مكرها للقيام بتلك المقابلات. كما اجبرته السلطات ايضا الى تأليف كتاب بعنوان كبنجارا، يروي فيه تلاعب “التنظيم السري” لجماعة الإخوان المسلمين بعقول الشباب و دفعهم للانضمام إلى الجماعات الإرهابية.

وبعد أشهر قليلة من إطلاق سراح عبد الرحمن بن صبيح، أعلنت السلطات منح ثلاثة سجناء رأي آخرين عفوا رئاسيا. حيث اطلق سراح كل من أسامة النجار وعثمان الشحي وبدر البحري في 8 أغسطس 2019  رغم استكمالهم عقوباتهم قبل ذلك بكثير، و أجبروا أيضًا على تسجيل اعترافات باطلة.

ويعرب المركز عن قلقه إزاء هذه الممارسة وحث دولة الإمارات على الإفراج عن سجناء الرأي دون قيد أو شرط ودون إجبارهم على الإدلاء باعترافات لا أساس لها.

لم يتلق المركز الا معلومات قليلة عن وضع عبد الرحمن بن صبيح منذ إطلاق سراحه في 16 مايو 2019 حتى تحصل المركز مؤخرًا على معلومات تفيد أن عبد الرحمن بن صبيح السويدي لا يزال تحت المراقبة منذ اعتقاله حيث وضع تحت المراقبة الدائمة بوسيلة السوار الإلكتروني. كما لم يُسمح له بالعودة إلى منزله في دبي وأُرغم على البقاء في منزل شقيقته في ابوظبي وعدم مغادرته أو مقابلة أي شخص باستثناء عائلته، مع تمكينه من زيارة منزله وأسرته في دبي من حين لآخر لبضع ساعات دون قضاء الليلة هناك.

وقد أعرب المركز عن قلقه ازاء ممارسات السلطات وضغطها على سجناء الرأي الآخرين لقبول ترتيبات مماثلة لبن صبيح وتسجيل اعترافات مقابل الإفراج عنهم ووضعهم في ظروف مماثلة.  

كما يدعو المركز الحكومة الإماراتية الى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع سجناء الراي، ولا سيما هؤلاء اللذين أكملوا عقوباتهم ويحثها ايضا إلى رفع القيود المفروضة على عبد الرحمن بن صبيح والمحتجزين الآخرين الذين أُطلق سراحهم.

لمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بنا على: 

info@ic4jhr.org 

هذا المحتوى متوفر باللغة: enEnglish (الإنجليزية)

غير مصنف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *