مطالبة عدد من الحقوقيين خلال اشغال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بالإفراج عن المعتقلة الإماراتية علياء عبد النور المصابة بمرض السرطان


هذا المحتوى متوفر باللغة: enEnglish (الإنجليزية)

جينيف، في 1 مارس 2019

في 28 فبراير 2019، دعا عدد من الحقوقيين خلال اشغال مجلس حقوق الإنسان دولة الامارات العربية المتحدة الى إطلاق سراح المعتقلة علياء عبد النور والمصابة بسرطان الثدي في مرحلة متقدمة، والمحتجزة حالياً في مستشفى التوام بمدينة العين اين تتعرض لسوء المعاملة.

واستهلت فعاليات الحدث الذي نظمه كل من الحملة الدولية للحرية في الإمارات العربية المتحدة والمركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان ومنظمة كوجيب الدولية بعرض فيلم قصير بعنوان “أليسون” يروي قصة معاناة علياء عبد النور، وانتجته الحملة الدولية للحرية في الإمارات العربية المتحدة.

وللتذكير، فقد اعتقلت علياء عبد النور دون أمر قضائي سنة 2015 واحتجزت في مكان سري لمدة أربعة أشهر، كما أُجبرت على التوقيع على اعترافات كاذبة تحت وطأة التعذيب، حسب ما افادت به السيدة إيمان بن يونس ممثلة المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان.

وتمت إدانتها لاحقا بتهمة “تمويل الإرهاب” وحُكم عليها سنة 2017 بالسجن لمدة 10 سنوات. هذا وقد صرح افراد عائلتها ان حكمها متعلق اساسا بتبرعات صغيرة قدمتها للأسر السورية عند اندلاع الثورة في البلاد.

وذكرت ايمان بن يونس ايضا ان علياء عبد النور محتجزة حاليا في غرفة بلا نوافذ ودون تهوئة ومقيدة بسرير مستشفى تحت حراسة مشددة. كما اضافت انه منذ القاء القبض عليها، تعرضت علياء الى سوء المعاملة والحرمان من الرعاية الطبية اللازمة لمعالجتها. هذا ولاتزال السلطات الاماراتية ترفض الافراج الصحي عنها رغم مرضها الشديد.

وقد قرات السيدة ايمان بن يونس بيانا لام المعتقلة علياء عبد النور تناشد فيه السلطات الامارتية للإفراج عنها:
” انا أتوسل إليهم أن يسمحوا لها بالعودة إلى البيت لقضاء أيامها الأخيرة بيننا. لكنهم يرفضون قائلين لي، “سوف تموت محتجزة عندنا”. وهذا كله بسبب مساعدتها للاجئين السوريين المحتاجين.

هي الان تصارع الموت ولا تستطيع التحرك او التحدث وغير قادرة على التنفس الا عن طريق جهاز التنفس الاصطناعي ولا تزال مقيدة بالسرير. ولا يُسمح لي حتى بالبقاء معها في المستشفى أو القدوم إليها وزيارتها لدعمها. لقد ذهبت مرات عديدة إلى المستشفى راجية زيارتها، لكن الحراس لا يسمحون لي بالدخول الى غرفتها. ولا أستطيع فعل شيء سوى الوقوف أمام الباب وسماع صراخها من شدة الالم، وليس بيدي حيلة ولا أستطيع مساعدتها”.

وتنامت الدعوات المطالبة بالإفراج عنها على غرار الدعوات التي قدمتها منظمة هيومن رايتس ووتش وخبراء حقوقيون تابعون للأمم المتحدة في وقت سابق من هذا الأسبوع، مطالبين السلطات الإماراتية السماح للمعتقلة علياء عبد النور “عيش أيامها الأخيرة بكرامة ومع عائلتها في المنزل”.

وتطرقت ممثلة الحملة الدولية للحرية في الإمارات العربية المتحدة السيدة صوفيا كالتنبرونر الى مسالة التعذيب وسوء المعاملة في السجون الإماراتية اللذان أصبحا أكثر شيوعا في السنوات الأخيرة، مذكرة بحالات سجناء الرأي ناصر بن غيث وأسامة النجار وعمران رضوان. واكدت تعرضهم لسوء المعاملة في سجن الرزين بأبو ظبي المعروف ب ” غوانتانامو الإمارات العربية المتحدة” بسبب ظروفه القمعية.

وفي السنة الماضية، اضطر الخبير الاقتصادي الاماراتي والدكتور ناصر بن غيث الدخول في اضراب عن الطعام لمدة 75 يوما احتجاجا على تعرضه الى سوء المعاملة على أيادي حراس السجن.

كما طالبت صوفيا كالتنبرونر السلطات الإماراتية بالسماح للمنظمات الدولية القدوم الى البلاد لمراقبة حالات التعذيب والتحقيق فيها ودعتها الى المصادقة على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يحظر مثل هذه الممارسات.

وتحدثت السيدة جوليا لغنر ممثلة منظمة مِنَّا لحقوق الانسان عن انتهاج دولة الامارات سياسة قمعية في البلاد، تستهدف فيها المعارضين السلميين بشكل منهجي عن طريق ترسانة قانونية قمعية، تجرم حرية التعبير بطرق متعددة.
ودعت السيدة لغنر في الاخير دولة الامارات إلى تعديل قانون الجرائم الإلكترونية القمعي وقانون مكافحة الإرهاب، كما طالبتهم بالكف عن تضييق الخناق واعتقال المدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين وأي شخص ينتقد الحكومة بسبب ممارسته لحقه الأساسي في حرية الرأي والتعبير والافراج عن جميع سجناء الراي.

هذا المحتوى متوفر باللغة: enEnglish (الإنجليزية)

بياناتندوات ومحاضرات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *