وسائط+

اسـتـطلاع

ما رايك في توصيات الاستعراض الشامل للامارات؟

توصيات هامة
100%
كنت انتظر افضل
0%
لم اطلع عليها
0%
Total votes: 1
The voting for this poll has ended on: آب/أغسطس 2, 2018

map

بيان

 
جنيف 28 أغسطس 2014

صادق المجلس الاتحادي الإماراتي يوم 21 أغسطس على قانون جديد " لمكافحة الجرائم الإرهابية" وهو تحديث لقانون سنة 2004 وينضاف القانون الجديد إلى سلسلة من القوانين المتشددة في الإمارات التي تهدف إلى مزيد تكميم الأفواه واستعمال الإرهاب كمبرر لمحاصرة المعارضين وقمعهم.

وفي قراءة أولية لفحوى القانون نعتبر أن صدور هذه النصوص يبدو في ظاهره تجريما للإرهاب ولكن في واقع الأمر هو تكبيل للحريات وترهيب للأصوات المنادية بالعدالة والحقوق.

وأول ما يثير الانتباه هو غياب تعريف واضح وجلي للإرهاب بما يترك المجال فسيحا للمشرع لتأويل فصول القانون كما يشاء ويفتح الباب أمام احتمال حدوث انتهاكات لحقوق الإنسان خصوصا وأن صيغة القانون تحتوي على مصطلحات غامضة ومتعددة المفاهيم قد تؤدي إلى تعميم العقوبات على الناشطين الحقوقيين والمعارضين بدعوى "تهديدهم للأمن القومي أو تهجمهم على السلطة الحاكمة" كما هو الشأن في دول أخرى شبيهة تستعمل قوانين محاربة الإرهاب لتبرير سياسات القمع وتكبيل الحريات.

وأخطر ما في القانون الجديد أنه ينص على أن كل من يعتدي أو ينتقد أو يهدد حاكم الدولة أو نائبه أو حاكم إمارة أو أفراد العائلة الحاكمة أو يتآمر على الدولة يواجه عقوبات مشددة تبلغ حد الحكم مدى الحياة أو الإعدام وتشمل العقوبات كل من يرتكب "جرائم إرهابيه" خارج الإمارات أيضا كما تسمح بعض المواد لمجلس الوزراء بتحديد قائمة بالتنظيمات أو الأفراد الذين يشكلون خطرا على الدولة دون ذكر المعايير التي ستعتمد عند إدراج منظمة أو شخص ما. وهو ما قد يطلق يد السلطة في إدراج كل من يعارض سياساتها ووضعه في خانة الإرهاب لتضييق حرية التعبير وسد الطريق أمام المطالبين بالإصلاحات السياسية.

إن المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان يعبر عن تنديده الشديد بهذه الفصول التي تتخذ من الإرهاب ذريعة لمحاربة الأصوات المطالبة بالحرية والديموقراطية في الإمارات ويخشى من الخلط الذي قد يقع بين تجريم الإرهاب وتجريم المعارضة. ويدعو المنظمات الدولية والمدافعين عن حقوق الإنسان إلى الانتباه لما قد يستتبع صدور قانون الجرائم الإرهابية الجديد من مزيد الضغط على الناشطين الحقوقيين في الإمارات والزج بالمناضلين والمنظمات السلمية في خانة الإرهاب لتشويههم وتجريم نشاطهم الحقوقي.