وسائط+

اسـتـطلاع

ما رايك في توصيات الاستعراض الشامل للامارات؟

توصيات هامة
100%
كنت انتظر افضل
0%
لم اطلع عليها
0%
Total votes: 1
The voting for this poll has ended on: آب/أغسطس 2, 2018

تعذيب

جنيف في 26 حزيران/ يونيو 2015

ككل سنة، يعتبر اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب مناسبة لتسليط الضوء على عمل كل من يحقق في أعمال التعذيب ويتحداها في كامل أنحاء العالم وفي الإمارات العربية المتحدة.

ويعرب المركز الدولي للعدالة وحقوق الانسان عن قلقه إيزاء الأشخاص الذين اختفوا اختفاء قسرياً بالإضافة إلى السجناء الذين تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة.

وغالبا ما تستعمل السلطات الإماراتية التعذيب لانتزاع الاعترافات من الأشخاص بما في ذلك غير الإمارتين وهو ما يعتبر انتهاكا خطيراً لحقوق لإنسان.

ولقد أبلغ المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان عن حالات عديدة للتعذيب والاختفاء القسري وسوء المعاملة في السجون الإماراتية وخاصة في سجن الرزين الذي ذاع صيته. ويعاني السجناء السياسيون في هذا السجن من سوء التغذية وتدهور كبير في حالتهم الصحية. ولقد ابلغت عائلاتهم في 2014 عن حالات لبعض السجناء الذين أغمى عليهم بسبب سوء التغذية والتعسف. كما يتعرض سجناء الرأي إلى ضروب شتى من التعسف في هذا السجن، نذكر من بينها العزل والتفتيش المستمر الذي لا يحترم حرمة الجسد والكرامة الإنسانية ومصادرة الممتلكات الخاصة والثياب ومنع الزيارة والتجويع وسياسة السجن في أماكن مظلمة.

ويتعرض العديد من الناشطين والقضاة والمحامين إلى مضايقات أثناء عملهم. إذ تعرض محمد الركن، وهو محامي معروف دولياً، إلى السجن وسوء المعاملة لأنه قام بالدفاع عن ضحايا لانتهاكات حقوق الإنسان في الإمارات. وحكم عليه بالسجن لمدة عشر سنوات. كما تم وضعه في، ايار/مايو 2014 في الحبس الانفرادي ومنعته قوات أمن الدولة من التواصل مع عائلته وذلك بهدف عزله عن العالم الخارجي.
علاوة على ذلك، يتم سجن المدافعين عن حقوق الإنسان في الإمارات فقط بسبب تغريد اتهم. وأسامة النجار هو أكبر مثل على ذلك إذ تم الحكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات في 25 تشرين الثاني/ نوفمبر 2014. وتتعلق التهم التي وجهت إليه بالأساس بنشاطه على موقع تويتر حيث يدافع على والده، حسين النجار. وفي الواقع، فقد تم سجن أسامة في مكان سري وتعرض إلى التعذيب لمدة أربعة أيام باستعمال أدوات حادة والضرب على رجليه حتى استنزاف دمائه. كما تم نقله إلى المستشفى بعد أن كان قد منع من تلقي العلاج في الوقت المناسب. ومددت السلطات في فترة حبسه الانفرادي ثلاث مرات على التوالي. ولقد عرف اسامة بنشاطه على مواقع التواصل الاجتماعي وتغريداته المتعلقة بسوء معاملات والده وباقي سجناء الرأي في سجن الرزين.
وتم إيقاف سليم العرادي في الإمارات، وهو مواطن كندي من أصل ليبي، بدون أية تهم وكان ذلك خلال عطلة كان يقضيها مع عائلته في 28 آب/ أغسطس 2014. ولقد تم وضع سليم في الحبس الانفرادي لمدة 114 يوم في زنزانة ليس فيها فراش إذ كان ينام فوق أرضية اسمنتية. وتعتقد عائلته أنه تعرض للتعذيب. فقد تدهورت حالته الصحية بسرعة كبيرة وأصبح يعاني من مشاكل صحية، منها ما كان قديماً والباقي سببته الأوضاع في السجن كالربو وارتفاع الكوليسترول والوهن بسبب خضوعه إلى عملية جراحية على قلبه. كما أنه أصبح يشكو من مشاكل في ظهره جراء نقص كبير في الوزن والتهاب في العينين والتهاب شعبي.
وتم إطلاق سراح 4 من أصل 10 ليبيين تم إلقاء القبض عليهم يوم 27 كانون الأول/ ديسمبر في الإمارات و بدون سبب يذكر، وهم بشير الصباح ورفعت هداجة و طاهر كلفات ومحمد العرادي. ولكن تعرضوا خلال فترة حبسهم إلى التعذيب كما حرموا من النوم لفترات طويلة سبقت الاستجواب. كما كانوا في معزل عن العالم الخارجي طوال فترة الحبس.
اضافة إلى ذلك، تتعرض مجموعة الإمارات 94 إلى عقوبات منتظمة لأشهر وهو إنتهاك واضح لحقوقهم. ولقد سببت لهم سوء المعاملة حالة في الهزال والشحوب.
وألقت السلطات الإماراتية القبض على أحمد زيدان وهو طالب بريطاني بالإضافة إلى سبعة شبان في كانون الأول/ ديسمبر. ولقد وجهت إليه اتهامات بامتلاك وبيع المخدرات وكان من المحتمل أن يحكم عليه بالإعدام. وتعرض أحمد للتعذيب بهدف التوقيع على اعتراف زائف ومن ثم حكم عليه بالسجن لتسع سنوات في الشارقة. كما تم وضعه في الحبس الانفرادي مغطى الرأس وعارياً تماما وتعرض إلى الضرب المبرح وإلى تهديدات بالاغتصاب. وبعد أسبوع كامل من التعذيب أجبر على توقيع وثيقة قانونية مكتوبة بالعربية، بغياب مترجم، علما وأنه لا يفهم العربية. وفي نيسان/ابريل احتج أحمد على الظروف في السجون في الإمارات. فتمت معاقبته بوضعه، مغطى الرأس، في الحبس الإنفرادي لعدة أيام. كما حرم من الماء والأكل لفترات طويلة. وتم الإفراج على جميع السجناء الذين كانوا معه ما عداه.
وفي هذا اليوم، يسلط المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان الضوء على السجناء الذين يتعرضون لشتى أنواع التعذيب. ويشمل التعذيب طرقاً مختلفة نذكر منها: الضرب والحرمان من النوم والتعرض لدرجة حرارة عالية والصعق بالكهرباء واقتلاع الأظافر والضرب المبرح في أماكن حساسة باستعمال أدوات حادة والاغتصاب والتهديد بالقتل والمضايقات المستمرة والتعرض لنور ساطع لفترات طويلة وتهديد العائلات والإغراق والإعدام الكاذب وتغطية الوجه والعزل والاعتداء الجنسي وغيرهم. كما توجد طرق أخرى تهدف إلى تحطيم الأعصاب والصحة العقلية والجسدية لانتزاع الاعترافات من السجين.
وتمنع اتفاقية مناهضة التعذيب التي صادقت عليها الإمارات في 2012 بالإضافة إلى بروتوكولها الاختياري كل ضروب المعاملة القاسية والمهينة في أي ظرف كان. وتمنع كذلك المادة 26 لدستور الإمارات التعذيب.
ويستنكر المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان هذه الأعمال الفظيعة والانتهاكات المتواصلة للدستور الإماراتي والاتفاقيات والمعاهدات الدولية. كما يذكر الإمارات بالتزاماتها الدولية من أجل بذل كل جهودها لمنع كل أنواع التعذيب والتحقيق في المزاعم المقدمة ومحاسبة المسؤولين.
ويدعو المركز الإمارات إلى:
1. الوقف الفوري لممارسة التعذيب وسوء المعاملة
2. فتح تحقيق مستقل ونزيه بخصوص ممارسة التعذيب في سجن الرزين.
3. الأخذ بعين الاعتبار توصيات المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية باستقلال القضاة والمحامين.
4. السماح للمنظمات الدولية والمقرر الخاص المعني بالتعذيب المقررة الخاصة المعنية باستقلال القضاة والمحامين من زيارة السجون الإماراتية.
5. المصادقة على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب
6. رفع التحفظات على مواد الاتفاقية والشكاوى​
7. تقديم تعويضات لضحايا التعذيب وعائلاتهم