وسائط+

اسـتـطلاع

ما رايك في توصيات الاستعراض الشامل للامارات؟

توصيات هامة
100%
كنت انتظر افضل
0%
لم اطلع عليها
0%
Total votes: 1
The voting for this poll has ended on: آب/أغسطس 2, 2018

51992564 23843149878490329 7522706420911833088 n

 

جنيف، 8 فبراير 2019

 

بلغ إلى علم المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان نقل المعتقلة علياء عبد النور إلى مستشفى توام بمدينة العين الإماراتية يوم 10 يناير 2019 دون إخطار العائلة ودون أي تبرير. ولم تهتدي العائلة إلى مكان تواجد علياء عبد النور إلاّ بعد إلحاحها في الطلب على السلطات واتصالات عديدة علمت بعدها انها محتجزة في مستشفى توام. ولم يرخص للعائلة بزيارتها إلاّ يوم 21 يناير 2019.

وللتذكير فقد اعتقلت علياء عبد النور من قبل جهاز أمن الدولة يوم 29 يوليو 2015 وابقي عليها في مقر احتجاز سري تحت التعذيب وسوء المعاملة. وتسرب في شهر مايو 2018 تسجيل لعلياء عبد النور تفيد فيه تعرضها للتعذيب والتخويف وحرمانها من العلاج والأدوية المناسبة.

بعد اعتقال علياء بمدة قصيرة، اكتشف الأطباءإصابتها مجددا بمرض السرطان التي شفيت منه في 2008. رغم انتكاس مرضها، ابقي عليها في السجن في ضروف سيّئة ودون علاج طبي كافي. وقد ازدادت حالة علياء عبد النور سوءا  بعد استشراء مرض السرطان في كامل جسمها حيث انها لا تقوى على الوقوف والمشي دون مساعدة.

يوم 10 يناير، تم نقل علياء عبد النور من مستشفى المفرق إلى مستشفى توام بشكل تعسفي وضد رأي الأطباء خاصة وأنها كانت تعاني من أوجاع وآلام وزاد نقلها في تضرر وضعها الصحي. وقد أكدّت الأسرة أن النقل قد أنهك الضحيّة. وقالت والدة علياء عبد النور أنها على قناعة أن هذا النقل لا يهدف الى تحسين وضعها او علاجها بل الى ابعاد علياء ومحاولة اخفاء وضعها عن العالم فقد زاد اهتمام الطاقم الطبي بمستشفى المفرق بحالتها و تعاطفه معها.

وقد استشعرت علياء عبد النور على إثر ذلك قرب نهايتها ويئست من شفائها وهو ما جعل العائلة تتقدم بأكثر من طلب من أجل الإفراج الصحي عنها طبقا لمقتضيات القانون الاتحادي رقم 43 لسنة 1992 حتى تتمكن من قضاء أيامها الأخيرة بين أفراد عائلتها. غير أنّ جميع طلبات العائلة قوبلت بالرفض وكان آخرها طلبا توجهت به العائلة إلى النائب العام قبل بضعة أسابيع. قام النائب العام برفض طلب الافراج مجددا وأمر بنقل علياء إلى مستشفى توام.

حين الزيارة يوم 21 يناير، عاينت العائلة إساءة معاملة علياء والحط من كرامتها وظروف الاحتجاز السيّئة بمستشفى توام. فوجدتها مقيدة إلى السرير في غرفة دون نوافذ أو تهوئة تحت حراسة مشددة. وحينما توجهت العائلة لأعوان الحراسة بطلب فك القيود، جاءها الرد بأنّ القيود لا تفك إلا بمماتها.

ولا زالت علياء عبد النور تحرم الرعاية الصحية اللازمة ومن الشروط الدنيا للنظافة رغم انتشار مرض السرطان بدماغها ورئتيها وكبدها وعظامها وما يستتبع ذلك من شدة الألم وعدم قدرتها على تحمله. كما تتعمّد سلطات دولة الإمارات التعتيم على الوضع الصحي للضحية وترفض تمكين العائلة من تقرير طبي يشخص وضعها الصحي الحالي واستشراء مرض السرطان في جسدها.

ويهم المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان أن يدعو سلطات دولة الإمارات إلى الإفراج دون تأخير عن علياء عبد النور وتخويلها الحق في قضاء ما بقي لها من عمر بين أفراد عائلتها وفتح تحقيق سريع وجاد من قبل جهة مستقلة بخصوص تعرّضها  للتعذيب وسوء المعاملة.